مرحباً بك عزيزي الزائر

نرحب بكم في منتدى الأعمال الفلسطيني يمكنكم إنشاء حساب جديد كـ رجال الأعمال من خلال الرابط رجال الأعمال , او شباب الاعمال من خلال الرابط شباب الأعمال ولتسجيل كسيدات اعمال من, هنا كما نرحب بإستفساراتكم تفضل من هنا

تسجيل الدخول

بريد إلكتروني
كلمة المرور
| نسيت كلمة المرور | تذكرني
  • إنضموا إلينا


قطاع غزة.. الكارثة القادمة.. نقص المياه وتلوثها

2010-01-16  |  عدد المشاهدات : 4717

سبب الأزمة ..

الاحتلال, الحصار والاستخدام العشوائي ... المياه ملوثة بـ"النيترات" وتحمل مخاطر صحية على الكبار والصغار... مياه غزة اين من شروط منظمة الصحة العالمية ... الوضع الراهن ينذر بكارثة حقيقة على المدى القريب وليس البعيد.

تعد كارثة نقص المياه المخزونة وارتفاع معدلات التلوث في المياه في قطاع غزة واحدة من اكبر وأخطر أزمات القطاع الذي يعاني من إحتلال وحصار إسرائيلي واثار حرب ما زالت فصولها قائمة حتى اليوم، القطاع يمر بأوضاع معيشية وإنسانية لا تكاد تصل بمختلف جوانبها إلى أدنى مستويات الحياة الكريمة في افقر دول العالم.

إن أزمة المياه هي معضلة عالمية وإقليمية تعاني منها كافة مناطق الأراضي الفلسطينية، لا سيما الضفة الغربية وقطاع غزة، الا أن للقطاع وبحسب دراسات علمية نصيب الاسد من الكارثة فهو يمضي نحو معدلات أشد خطورة على المدى القريب مع استمرار فرض الحصار المشدد والنمو السكاني المضطرد.

هناك مجموعة مخاطر على المياه في فلسطين، إلا أن أهم هذه المخاطر يتمثل في الإجراءات الإسرائيلية, شح المياه , زيادة النمو السكاني, الاستهلاك المفرط بسبب قلة الموارد المائية الفلسطينية، مما يؤدي إلى استنزاف المخزون الجوفي المتاح..

لقد عمد الاحتلال الصهيوني منذ عقود إلى تحديد الاستهلاك الفلسطيني للمياه من خلال العديد من الإجراءات، إذ وضعت سقفاً لكمية المياه المستخرجة من الآبار الفلسطينية، بحيث لا تزيد عن 100 متر مكعب في الساعة، ومنعت الفلسطينيين من حفر آبار جديدة بعد مصادرتها للآبار القديمة والأراضي التي بنت عليها المستوطنات. وتحرم (إسرائيل) الفلسطينيين من استخدام مياه نهر الأردن،

بالاضافة إلى السيطرة على مصادر المياه في الأراضي الفلسطينية،حيث قامت بتحديد مجرى نهر الأردن و سحب كميات كبيرة من المياه الفلسطينية من خلال حفر الآبار داخل المستوطنات الإسرائيلية (50 بئراً في الضفة الغربية، و43 في قطاع غزة، و26 على طول الخط الأخضر مع قطاع غزة و حجز مياه الأودية عن الوصول إلى المناطق الفلسطينية مثلما هو الحال في قطاع غزة. سرقة المياه من المناطق الفلسطينية إلى المدن داخل (إسرائيل). بناء المستوطنات الإسرائيلية فوق مصادر المياه الفلسطينية، ففي الضفة الغربية مثلا تم بناء 70% من المستوطنات على حوض الخزان الشرقي.

وقد أدى الاستهلاك الإسرائيلي المفرط للمياه الفلسطينية إلى تعرضها لتناقص حاد واختلال بين كمية التغذية للخزان الجوفي السنوية والاستعمال اليومي. وتشير الدراسات إلى أن مياه المخزون الجوفي في القطاع تناقصت إلى 800 مليون متر مكعب سنة 1995، بعد أن كان المخزون يبلغ 1200 مليون متر مكعب سنة 1975.

وتتوقع الدراسات التي اعدت في الفترة ما بعد الحرب الاخيرة أن تنضب مياه الخزان الجوفي في قطاع غزة سنة 2010. وهي تقول إن انعدام التوازن المائي بسبب زيادة كمية المياه المضخة من الخزان الجوفي التي تصل إلى 130 مليون متر مكعب، في مقابل 80 مليونا هي كمية مياه التغذية السنوية، ويصل معدل التناقص السنوي إلى 5.2%.

إن لقطاع غزة خصوصية في الوضع السكاني، وتزايده المضطرد على الزمن وعدم التوازن بين مصادرة المياه المتوفرة في الخزان الجوفي الساحلي واحتياجات السكان من المياه للأغراض المختلفة ويقدر عدد سكان قطاع غزة بنحو مليون و500 ألف، فيما من المقدر أن يصل هذا العدد إلى 2.79 مليون نسمة مع حلول عام 2025. وبالنظر إلى الاستهلاك الحالي للمياه للأغراض المختلفة (المنزلي- الزراعي) والمقدر بحوالي 150 مليون متر مكعب، والتي تنتج جميعها من الخزان الجوفي، فإننا نجد أن نصيب الفرد يصل إلى حوالي 80 لتراً اليوم وهو رقم أقل بكثير مما هو موصى به من قبل منظمة الصحة العالمية (150 لتراً/اليوم/للفرد).

أما من حيث النوعية فإن معظم المياه المنتجة لأغراض الشرب لا تتوافق والموصى به من قبل منظمة الصحة العالمية حيث يزيد تركيز الكلوريد عن 300ملجم/لتر إلا في بعض الآبار الموجود في شمال قطاع غزة، والتي تأثرت خلال السنوات الأخيرة الماضية بظاهرة ارتفاع عنصر النيترات نتيجة عدم وجود شبكات صرف صحي وتسرب المياه العادمة من خلال الحفر الامتصاصية المستخدمة إلى الخزان الجوفي مروراً بالطبقات العالية النفاذية غير المشبعة.

خطر "النيترات"

دراسة ألمانية أعادت دق نقوس الخطر بعد أن أظهرت أن تحاليل عينات مياه الشرب في قطاع غزة أكدت وجود نسبة عالية من مادة النيترات المؤكسدة التي تؤدي إلى أضرار صحية لدى الأطفال الصغار.

وذكر مركز "هيلمهولتس" لأبحاث البيئة في مدينة لايبزج في شرق ألمانيا، أن النسب الموصى بها من قبل منظمة الصحة العالمية لمادة النيترات في مياه الشرب وهي 50 مليجرام في اللتر الواحد، يزداد تركيزها في مياه الشرب بقطاع غزة بنسب تتراوح بين الضعفين وثمانية أضعاف.

وأظهرت نتائج الأبحاث أن التحاليل التي أجريت على الأطفال الصغار في قطاع غزة أثبتت نقص كرات الدم الحمراء لدى نصف الأطفال تقريباً.

وأرجعت الدراسة السبب في ارتفاع نسب النيترات في مياه الشرب الـمتوفرة من الينابيع والمياه الجوفية، إلى استخدام روث الحيوانات والطيور كسماد للأرض الزراعية في المنطقة بين البحر المتوسط ومصر و(إسرائيل).

وطالبت الدراسة التي شارك فيها علماء فلسطينيون وعلماء ألمان من جامعة هايدلبرغ السلطات المسؤولة بالعمل على توفير مياه صالحة للشرب.

وكان فريق العمل البحثي قد أخذ عينات في الفترة بين أعوام 2001و 2007 من نحو 511 مصدراً للمياه تتبع البلديات في غزة، و50 بئراً جوفية تتبع الأهالي والقطاع الخاص، وثبت وجود نسب تتراوح بين 13 و254 مليغراماً من النيترات في اللتر الواحد من مياه الشرب بينما قلت النسب عن الحد المسموح به في 51 مصدراً للمياه، تتبع البلديات وفي ثلاث من الآبار الجوفية التابعة للأهالي، حيث تراوحت نسب النيترات في العدد الباقي من الآبار بين خمسة وسبعة أضعاف عن الحد المسموح به.

 وفي أهم نتائج المسح الصحي الذي قامت به مؤسسة أوكسفام البريطانية، الذي شمل أكثر المناطق تضرراً في قطاع غزة نتيجة الحرب الأخيرة  بهدف تقييم وتوثيق وتحليل الوضع المائي والبيئي والصحي بعد الحرب لتحديد آلية التدخل. حيث اعتمدت الدراسة على طريقة مجموعات الحوار البؤرية focus groups ، بواقع 12 لقاء منهم 6 لقاءات مع الرجال و6 لقاءات مع النساء، كما تم توزيع 100 استبانه بطريقة عشوائية على المناطق المستهدفة للدراسة التي قامت بها مؤسسة أوكسفام وهي عزبة عبدربه ، من محافظة الشمال، ومن محافظة غزة منطقة الزيتون، أما من المحافظة الوسطى منطقة جحر الديك، ومن محافظة خانيونس تم دراسة منطقة القرارة ومنطقة أبو ظاهر وهي قريبة من الحدود المجاورة للخط الأخضر، إضافة إلى منطقة خزاعة، وأخيراً منطقة يبنا من محافظة رفح.

 حيث أظهرت النتائج زيادة في نسبة تلوث المياه والحاجة إلى تدخل صحي وبيئي في المناطق التي شملتها الدراسة، من حيث وجود حاجة إلى تطوير مرافق الصرف الصحي، وتطوير وتحسين خدمات المياه، إضافة إلى الحاجة الملحة إلى تطبيق برامج للتوعية لتعديل السلوكيات بما يتعلق بالنظافة الشخصية لتجنب التعرض للأمراض التي لها علاقة مباشرة بالنظافة أو التعامل مع المياه الملوثة أو نقص المياه والتي تؤدي إلى العديد من الأمراض والشائع منها الإصابة المتكررة بالإسهال.

من جهة اخرى اظهر التقرير العالمي لخطر تلوث المياه إلى ما تسببه تداعيات تلوث المياه من أمراض في مقدمتها الفشل الكلوي وسرطان المعدة، لكنه يشير إلى أن الخطر الأبرز هو فيما أظهرته الدراسة الألمانية من خطر على الأطفال الرضع نتيجة ارتفاع مادة النيترات في مياه الشرب إذ أن الأطفال الرضع دون الأربعة أشهر الذين لا يتلقون الرضاعة الطبيعية من أمهاتهم يكونون معرضون عند استخدام الحليب الصناعي، إلى أضرار صحية خطيرة نتيجة تسببها في تكسير "الهيرلوغفين" المسئول عن نقل الدم في الأوكسجين.

الحصار يفاقم الأزمة

ووسط الأزمة المتواصلة منذ عقود، تسبب الحصار المفروض منذ 3 اعوام على قطاع غزة، بمفاقمة أزمة تلوث مياه القطاع لاسيما ما نتج عنه من تأخير إدخال المواد والمعدات وقطع الغيار إلى غزة وتأثير ذلك على قطاع المياه والصرف الصحي.

إن تجميد المؤسسات المانحة للمشاريع الاستثمارية في قطاع المياه" بعد الانتخابات الفلسطينية الثانية أدى إلى توقف العديد من المشاريع الحيوية لقطاع الصرف الصحي والمياه، ما أدى إلى استمرار وتيرة تدهور وضع قطاع المياه وزيادة تلوث الخزان الجوفي المصدر الوحيد للمياه في قطاع غزة.

كما أدى ذلك إلى تحول معظم المساعدات من المؤسسات المانحة لتمويل المشاريع ذات الطابع التطويري المستديم إلى مشاريع طارئة وفي معظمها تشغيلية.

وكان لمجمل ذلك أثر سلبي خطير ومتفاقم على خدمات المياه والصرف الصحي.

من هنا لا بد من ان نؤكد أن ناقوص الخطر يدق بصوت عال ولا مجال لتجاهل هذه المشكلة الكبيرة لاهلنا لصامدين في القطاع المحاصر وندعو الى تكاتف الايادي للوقوف جنبا الى جنب للمساعدة في حل هذه المشكلة حيث سنطرح مجموعة من الحلول التي نرى انها سوف تساعد في التخفيف من حجم الازمة على المستويين القريب والمتوسط.

يتبع في العدد القادم حلول لمشكلة المياه وطريقة الاستثمار في مشرع المياه.


Bookmark and Share
مجلة تواصل - العدد الثاني عشر